العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
قال : فما كانت لي همة إلا إحصاء الأيام حتى إذا كان ذلك اليوم وافيت أول الميل فلم أرد أحدا حتى كادت الشمس تجب ( 1 ) فشككت ، ونظرت بعد إلى شخص قد أقبل فانتظرته فإذا هو أبو الحسن موسى عليه السلام على بغلة قد تقدم فنظر إلي فقال : لا تشكن ، فقلت : قد كان ذلك ، ثم قال : إن لي عودة ولا أتخلص منهم فكان كما قال . 97 - إعلام الورى : محمد بن جمهور ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي خالد مثله ( 2 ) . 98 - الخرائج : قال خالد بن نجيح : قلت لموسى عليه السلام : إن أصحابنا قدموا من الكوفة وذكروا أن المفضل شديد الوجع فادع الله له ، قال : قد استراح ، وكان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيام . 99 - مناقب ابن شهرآشوب : بيان بن نافع التفليسي قال : خلفت والدي مع الحرم في الموسم وقصدت موسى بن جعفر عليه السلام فلما أن قربت منه هممت بالسلام عليه فأقبل علي بوجهه وقال : بر حجك با ابن نافع آجرك الله في أبيك فإنه قد قبضه إليه في هذه الساعة ، فارجع فخذ في جهازه فبقيت متحيرا عند قوله ، وقد كنت خلفته وما به علة فقال : يا ابن نافع أفلا تؤمن ؟ فرجعت فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهن فقلت : ما وراكن ؟ قلن : أبوك فارق الدنيا ، قال ابن نافع : فجئت إليه أسأله عما أخفاه وأراني فقال : لي أبد ما أخفاه واراك ( 3 ) ثم قال : يا ابن نافع إن كان في أمنيتك كذا وكذا أن تسأل عنه فأنا جنب الله وكلمته الباقية وحجته البالغة . أبو خالد الزبالي وأبو يعقوب الزبالي ، قال كل واحد منهما : استقبلت أبا الحسن عليه السلام بالأجفر ( 4 ) في المقدمة الأولى على المهدي ، فلما خرج ودعته وبكيت ، فقال لي : ما يبكيك ؟ قلت : حملك هؤلاء ولا أدري ما يحدث ؟ قال : فقال
--> ( 1 ) تجب : بمعنى تغيب فيقال وجبت الشمس إذا غابت . ( 2 ) إعلام الورى ص 295 . ( 3 ) كذا . ( 4 ) الأجفر : موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة .